العلاج المعرفي السلوكي

ما هو العلاج المعرفي السلوكي؟

العلاج المعرفي السلوكي (CBT) هو علاج نفسي يعتمد على تغيير سلوك الإنسان عن طريق تغيير طريقة إدراكه للمواقف إلى طريقة أكثر إيجابية. 

العلاج المعرفي السلوكي
العلاج المعرفي السلوكي

 ما هو الهدف من هذا العلاج؟

 هدف العلاج المعرفي السلوكي هو تغيير أنماط التفكير والتي ينجم عنها المشاعر المؤذية والسلوكيات الغير مرغوب فيها والتي تؤدي بدورها لمصاعب في الحياة اليومية لكثير من الناس.

من أمثلة السلوكيات وأنماط التفكير غير المرغوب فيها والتي يساعد في حلها هذا العلاج:

  • صعوبات النوم.
  • مشاكل العلاقات بشكل عام.
  • تعاطي المخدرات.
  • القلق.
  • الاكتئاب.
  • السيطرة على الغضب.
  • نوبات الهلع.
  • مشاكل الأطفال والمراهقين.
  • متلازمة التعب المزمن.
  • ألم مزمن.
  • مشاكل الأكل.
  • مشاكل صحية عامة.
  • عادات غير مرغوبة (مثل بعض تعبيرات الوجه).
  • تقلب المزاج.
  • اضطراب الوسواس القهري.
  • الرهاب.
  • اضطراب ما بعد الصدمة.

مميزات وعيوب العلاج المعرفي السلوكي

أولًا: مميزات العلاج المعرفي السلوكي

  • قصير المدى نسبيًا مقارنة بعلاجات التحدث الأخرى.
  • يحضر العميل جلسة واحدة في الأسبوع.
  • تستغرق كل جلسة 50 دقيقة تقريبًا. 
  • خلال هذا الوقت، يعمل العميل والمعالج معًا لفهم المشكلات ووضع استراتيجيات جديدة لمعالجتها.
  •  يقدم العلاج السلوكي المعرفي للعملاء مجموعة من المبادئ التي يمكنهم تطبيقها كلما احتاجوا إلى ذلك، والتي ستستمر طوال حياتهم.
  • مفيد جدًا في الحالات التي لا يعمل فيها الدواء أو العقار النفسي وحده.
  • يمكن توفيره بتنسيقات مختلفة، مثل مجموعات العلاج أو الجلسات الفردية أو الكتب وتطبيقات المساعدة الذاتية.
  • يعلمك استراتيجيات مفيدة وعملية يمكن استخدامها في الحياة اليومية، حتى بعد انتهاء العلاج.

ثانيا: عيوب العلاج المعرفي السلوكي

  • يحتاج إرادة حقيقية من العميل ورغبة في التغيير لأن معظم الحلول المقدمة والتغييرات المقترحة تنبع من العميل نفسه.
  •  يكون دور المعالج (مختص في العلاج المعرفي السلوكي) دور إرشادي وتوجيهي فقط.
  • يجب أن يلزم العميل نفسه بالعملية العلاجية كاملة لتحقيق أقصى استفادة منها.
  • يمكن للمعالج مساعدة العميل وتقديم النصح له، لكنه بحاجة إلى تعاون العميل.
  • حضور جلسات CBT العادية والقيام بأي عمل إضافي بين الجلسات يمكن أن يستغرق الكثير من الوقت.
  • قد لا تكون مناسبة للأشخاص الذين لديهم احتياجات أكثر صعوبة في مجال الصحة العقلية أو صعوبات في التعلم.
  • تتطلب جلسات منظمة تنطوي على مواجهة المشاعر والقلق، لذا قد يواجه العميل فترات أولية يشعر فيها بالقلق أو عدم الارتياح العاطفي.
  • يركز على قدرة الشخص على تغيير نفسه (أفكاره ومشاعره وسلوكه)، وهذا لا يعالج أي مشاكل أوسع في الأنظمة أو العائلات التي غالبًا ما يكون لها تأثير كبير على صحة الشخص وسلامه النفسي.
ماذا تتوقع؟
ماذا تتوقع؟

ماذا تتوقع من جلستك الأولى؟

في جلستك الأولى:

  • سيجمع المختص معلومات عنك.
  • يسألك عن المشاكل  التي ترغب في العمل عليها.
  • يسألك أيضًا عن صحتك الجسدية والنفسية الحالية لاكتساب فهم أعمق لوضعك.
  • قد يناقش معك أيضًا هل تتناول أي أدوية للعلاج النفسي.
  • سوف تتمكن من فهم منهج معالجك.
  • سوف تعرف نوع العلاج المناسب لك، وأهداف علاجك، وطول كل جلسة، وعدد جلسات العلاج التي قد تحتاجها.
  • قد يستغرق معالجك بضع جلسات لفهم موقفك واهتماماتك بشكل كامل، وتحديد أفضل مسار للعمل. 
  • إذا كنت لا تشعر بالراحة مع المعالج الأول الذي تراه، فجرّب شخصًا آخر.
  • يمكن أن يساعدك الحصول على “إتفاق وتناغم” جيد مع معالجك في الحصول على أكبر فائدة من العلاج السلوكي المعرفي.

العلاج المعرفي السلوكي للقلق

العلاج المعرفي السلوكي (CBT) هو العلاج المناسب لاضطرابات القلق، إذ أنه فعال جدًا في علاج اضطراب الهلع، والرهاب، واضطراب القلق الاجتماعي، واضطراب القلق العام أيضًا.

يعالج CBT العيوب الإدراكية والأنماط المختلفة للتفكير السلبي في الطريقة التي ننظر بها إلى العالم وأنفسنا، وذلك عن طريق خطوتين رئيسيتين:

الخطوة الأولى: العلاج المعرفي يساعدنا على إدراك كيف تساهم الأفكار السلبية والإدراك السلبي في إحداث القلق.

الخطوة الثانية: العلاج السلوكي يساعدنا في ملاحظة كيف نتصرف ونتفاعل في المواقف التي تثير القلق.

الفرضية الأساسية للعلاج المعرفي هي أن أفكارنا وليست الأحداث الخارجية هي ما تؤثر على الطريقة التي نشعر بها.

أي أن الموقف الذي تعيشه ليس هو الذي يحدد ما تشعر به، ولكن تصورك للموقف.

 مثال:

إذا دعاك أحد الأشخاص للذهاب معه في جولة قصيرة لزيارة بعض الأماكن السياحية. يمكن أن تفكر في هذا العرض بطرق مختلفة حسب النمط التفكيري الذي تنتهجه.

الفكرة الأولى: أحب السياحة والأسفار، سوف استمتع واستفيد من وقتي.

المشاعر: الفرح، الحماس.

الفكرة الثانية: السفر والرحلات لا تستهويني، من الأفضل البقاء في البيت.

المشاعر: لا مبالاه.

الفكرة الثالثة: لا أحب أن أترك بلدي ومكاني، أنا أكره التنقل من مكان لمكان.

المشاعر: قلق، حزن.

كما ترى عزيزي القاريء، يمكن أن يؤدي نفس الحدث إلى مشاعر مختلفة تمامًا لدى أشخاص مختلفين. كل هذا يتوقف على توقعاتنا الفردية ومواقفنا ومعتقداتنا.

بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات القلق، فإن طرق التفكير السلبية تغذي المشاعر السلبية للقلق والخوف.

الهدف من تقنيات ومهارات العلاج السلوكي المعرفي للقلق هو تحديد وتصحيح هذه الأفكار والمعتقدات السلبية. الفكرة هي أنه إذا قمت بتغيير الطريقة التي تفكر بها، يمكنك تغيير الطريقة التي تشعر بها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى