أمراض وعلاجات

أنواع الصداع وأسبابها

أنواع الصداع وكيفية التغلب عليها

عاد من عمله مرهقًا مجهدًا فقد كان يومًا شاقًا طويلًا مملوء بالشد والجذب مع عملاء الشركة تارة، ومع مديره وزملائه تارة أخرى، لكن أشد ما يزعجه هو هذا الألم الشديد الذي يشعر به في رأسه، حاول أن ينام لكنه لشدة الألم لم يستطع، قرر الذهاب إلى طبيبه لعله يجد حلًا لديه.

تعجب كثيرًا والطبيب يسأله عن موضع الألم بالتحديد، وعن الأعراض المصاحبة له، ومتى بدأ وكيف تطور، فسأله عن سبب كل هذه الأسئلة، فأجابه، أنها لتحديد أي نوع من أنواع الصداع.

فما هو الصداع؟ وما هي أنواع الصداع وأسبابها؟

الصداع هو ألم في الرأس أو أعلى العنق، ولأن المخ نفسه ليس فيه ألياف عصبية حاملة للألم، فإن الألم ينشأ في الأنسجة الحساسة للألم، والمحيطة بالجمجمة أو المخ، وليس في المخ نفسه. كالأوعية الدموية والعضلات.

أنواع الصداع وأسبابها

الصداع الأولي: وفيه يكون الصداع هو المشكلة الرئيسية وليس عرضًا لمرض أو مشكلة أخرى، ورغم أنه قد يعيق صاحبه عن ممارسة نشاطاته اليومية المعتادة إلا أنه ليس خطيرًا.
وتتعدد أنواع الصداع الأولى ومنها:

  • الصداع النصفي.
  • الصداع العنقودي.
  • صداع التوتر.

الصداع الثانوي: وفيه يكون الصداع عرضًا لسبب أو مرض ما استثار الأجزاء الحساسة للألم، في الرأس والعنق فسبب الصداع، وهو أقل انتشارًا من الصداع الأولي، إلا أنه أكثر خطورة منه.
وتتعدد أسباب الصداع الثانوي ومنها:

  • التهاب الجيوب الأنفية.
  • التغيرات الهرمونية.
  • أورام المخ.
  • تمدد الأوعية الدموية.

والآن إذا كنت عانيت يومًا ما من ألم بالرأس، وتريد أن تعرف مزيدًا من التفاصيل عن بعض أنواع الصداع وأسبابها، فتعال معنا لنكمل قراءة هذا المقال.

الصداع النصفي

ويعرف أيضًا بالشقيقة، وهو أحد أنواع الصداع التي تؤثر بشدة على قدرة المريض على مزاولة أنشطته اليومية المعتادة، ويكون في صورة نوبات من الألم النابض بالرأس، ويقتصر عادة على جانب واحد، إلا أنه قد يصيب الجانبين، وقد يستمر الألم لعدة أيام، وربما يصاحبه غثيان أو قيء.

يصيب الصداع النصفي النساء ٣ مرات أكثر من الرجال، وقد يكون متوارثًا في العائلة، وأحيانًا يكون مصحوبًا بمشكلات في الجهاز العصبي.

تمر نوبة الشقيقة بأربعة مراحل

البادرة

وهي أعراض يشعر بها المريض يتوقع معها حدوث نوبة الشقيقة خلال يوم أو يومين، مثل الإمساك، والعطش، واضطراب المزاج، وتيبس الرقبة.

الأورة

تحدث قبل أو أثناء الصداع، وتصيب ٢٠٪ من مرضى الشقيقة، وتكون في صورة أعراض بصرية على الأغلب مثل رؤية ومضات ضوئية، أو خطوط متعرجة، أو نجوم، أو بقع مظلمة، أو في صورة وخزات في الأطراف، وقد تكون في صورة خَدَر وتنميل في ناحية من الوجه أو في أحد الذراعين، أو اضطراب في الكلام، إلا أن هذه الأعراض تشبه أعراض السكتة الدماغية فلا بد من مراجعة الطبيب بسرعة.

النوبة

تتضمن النوبة ألم في أحد جانبي الرأس، وقد يصيب الجانبين، ويصحبه في بعض الحالات غثيان وقيء، وتحسس من الأصوات والأجواء المحيطة، وتستمر من ٤: ٧٢ ساعة، إذا لم تُعالج.

ما بعد النوبة

وفيها يكون المريض مجهدًا ومضظربًا، وقد تتسبب بعض حركات الرأس قي عودة الألم مرة أخرى ولكن لفترة قصيرة.

العلاج

إذا لم تفلح المسكنات الخفيفة مثل مضادات الإلتهاب اللاستيرويدية في تخفيف حدة الصداع النصفي، قد يلجأ الطبيب إلى أدوية أخرى مثل: سوماتريبتان، ريزاتريبتان.

الصداع العنقودي:

يزور الصداع العنقودي المريض في صورة نوبات دورية، تتراوح مدة الدورة بين ٤: ١٢ أسبوعًا، وفيها تتكرر نوبات الصداع بمعدل قد يصل إلى ٨ مرات في اليوم الواحد وتترا ح مدة النوبة بين ١٥ دقيقة و٣ ساعات.
هو نوع غير شائع من انواع الصداع، نسبة الإصابة به ١/ ١٠٠٠ ومن بين كل ١٠ مرضى ٦ من الرجال.

يعاني مريض الصداع العنقودي أثناء النوبة من:

  • ألم شديد بالرأس وخاصة حول العينين.
  • دموع، واحمرار في العينين.
  • سقوط بالجفون.
  • سيلان بالأنف.
  • عرق بالوجه.

وعندما تنتهي النوبة، يختفي الصداع تمامًا، وقد يستمر المريض بلا أي أعراض شهورًا أو سنوات.
لا يوجد حتى الآن علاج نهائى للصداع العنقودي وإنما فقط محاولات لتقليل حدة الألم ومدته.

صداع الرعد

أحد أشد أنواع الصداع، يصف المريض ألمه بأنه أشد ألم شعر به في حياته.

وهو صداع ثانوي يؤشر لوجود مرض قد يهدد حياة المريض مثل:

  • التهاب السحايا.
  • جلطة أو نزيف بالمخ.
  • تمدد بالأوعية الدموية بالمخ.
  • السكتة الدماغية.

وتتنوع أعراض صداع الرعد لكن العرض الأساسي هو ألم شديد مفاجئ في الرأس يصل إلى ذروته خلال ٦٠ ثانية، يصاحبه بعض الأعراض الأخرى التي تختلف حسب سبب الصداع ومنها:

  • ارتفاع بدرجة الحرارة.
  • ألم بالرقبة والظهر.
  • ضعف عام.
  • فقدان للبصر.
  • فقدان للتركيز.

يحتاج مريض صداع الرعد إلى تدخل طبي سريع لتخفيف الألم، ولعلاج السبب الذي قد يودي بحياة المريض.

كيف تتغلب على الصداع؟

إذا أصابك الصداع وكان حادًا شديدًا، أو مصحوبًا بتصلب في الرقبة أو تشنجات أو فقدان الوعي أو فقدان القدرة على الكلام، أو كنت من أصحاب الأمراض المزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم فعليك التوجه مباشرة إلى طبيبك لتحديد السبب وتقرير العلاج المناسب.

أما في الأحوال العادية فإليك بعض الخطوات التي تمكنك من التغلب على صداعك:

  • الكمادات الباردة: ضع بعض مكعبات الثلج في منشفة، وضعها على رأسك مدة ١٥ دقيقة ثم إزالتها ١٥ دقيقة وهكذا حتى تهدأ حدة الألم، وذلك في حالة الشقيقة.
  • الكمادات الدافئة: بوضع منشفة دافئة على العنق والرأس من الخلف، وتستخدم للتغلب على صداع التوتر.
  • الاسترخاء: التنفس العميق البطيء، واليوجا تساعدان على الاسترخاء وتخفف من الصداع.
  • الزنجبيل: أثبتت بعض الدراسات الحديثة فاعليته مع بعض المسكنات الخفيفة في التغلب على الشقيقة.
  • خفف الإضاءة من حولك.

كانت هذه رحلة سريعة وقصيرة بين بعض أنواع الصداع، إلا أن للصداع أنواعًا وأسبابًا عديدة لا يكفي مقال واحد للإحاطة بها كلها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى